منتديات أحرار فلسطين .... أسرة واحدة ، قلب واحد
أهــــــــــــــــــــلا وســــهـــــــــــــــلا بــــــــــك زائــــــرنــــــــــا ااـــكـــــريـــــــــم، إذا كــــــــــــــــــــانـــــــــت هـــذه زيــــارتــــــــــــك الأولـــــــــــــــى لـلـــــمـــنــــتــــــدى، يــــشـــــــــــرفـــــنـــــــــــــــــا أن تـــــقـــــــــــــــــــوم بـالــتــســجــيــــــــــــــــــــــــــــل

أدارة منتديات أحرار فلسطين


أسرة واحدة ...... قلب واحد

منتديات أحرار فلسطين .... أسرة واحدة ، قلب واحد

saher_zaq_2009@hotmail.com
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
عزيزى العضو : بردودك السطحية تطفئ شمعة التميز والرقى لا لزيادة المشاركات فقط ..... وأهلا بزيادة التميز والوصول للقمة منتديات أحرار فلسطين ......( أسرة واحدة ... قلب واحد) ********************

شاطر | 
 

 لا يمكنك أن تكون دائما على حق!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصقر
مراقب عام
مراقب عام


عدد المساهمات : 125
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 13/11/2009
العمر : 42

مُساهمةموضوع: لا يمكنك أن تكون دائما على حق!   الثلاثاء يناير 05, 2010 1:01 pm

لا يمكنك أن تكون دائما على حق!
د. عمار بكار

من أصعب الأمور في الحياة هي أنك تحتاج دائما إلى عمل خيارات كثيرة، وبعض هذه الخيارات قاسية، أن تختار بين الترفيه الشخصي المكثف وبين مسؤوليات العمل وطموحات المستقبل، وأن تختار بين الاهتمام بأسرتك وبين الاهتمام بنفسك ورغباتك، أن تحرص على أن تضبط نفسك لتكون قدوة لأبنائك وبين أن تطلق لنفسك عنانها كما تريد.



هذه الخيارات أحيانا تمثل الصراع المعروف بين الهوى والعقل، وأحيانا الصراع بين الخير والشر في النفس، ولكنها في بعض الأحيان خيارات منطقية لكل منها سلبياته وإيجابياته، ولكن عليك أن تختار. قد يفكر رجل لديه أسرة في الزواج بامرأة أخرى، فيرى آثار تلك الزواج السلبية في أسرته الحالية، ويرى آثاره الإيجابية في سعادته الشخصية، وعليه في كل الحالات أن يختار.



الجواب أحيانا يكمن في أن تنطلق نحو هذه الخيارات دون أن تبالي بالآخر، وأن تترك لنفسك أن تنطلق على عنانها دون النظر كثيرا في الخيارات ونتائجها، ولكن كثيرا من الدراسات والأبحاث تقول بأن السعداء هم الذين يستطيعون إحداث «التوازن» الذكي بين مختلف الخيارات، بل إن بعض علماء النفس العالميين يقولون بأن هذا التوازن ضروري جدا لقدرة الإنسان على العيش بلا أمراض نفسية أو جسدية.



جزء أساسي من عملية التوازن أن تقبل بالخلل في بعض أفعالك اليومية وسلوكياتك، فأنت لا تستطيع أن تلتزم بكل الإرشادات الصحية، لأن هذا يعني أن تفعل ذلك على حساب الجانب الآخر من المعادلة وهو انطلاق الإنسان لفعل ما يرغب وأكل ما يريد وإرضاء نزوات نفسه، ولا يمكنك دائما أن تكون الشخص المثالي في عين أبنائك لأن هذا يعني حرمان النفس من عفويتها وصدقها الظاهري، ولا يمكنك دائما أن تنطلق نحو الإنجاز، لأن هذا يعني أن تنسى نفسك وأسرتك وأصدقاءك والجوانب الإنسانية في حياتك، وهذا يشمل طبعا أنه لا يمكنك دائما أن تتبع العقل لأن هذا سيكون على حساب «الهوى»..



لا تجد هذه الرؤية كثيرا في ثقافة الإرشاد العربية، والتي تنطلق غالبا من رؤى مثالية، وتجدها أقل بالتأكيد في الثقافة الإسلامية المعاصرة التي تحرص على توصية الإنسان ببذل كل جهد ممكن للالتزام بكل تعاليم الإسلام.



لكن التأمل في النصوص الشرعية يجد أن مثل هذا التوازن بين العقل والهوى قد أقر بشكل غير مباشر، فالحث على الاستغفار يعني الإقرار بحصول الذنوب، والتأكيد على رحمة الله ـ عز وجل ـ يعني قبول فكرة «الإثم»، والحديث حول الإقبال على الحياة وكأنك لن تموت على الرغم من دعوة الإنسان في النص نفسه للعمل للآخرة «كأنك تموت غدا» هو رسم لهذه المعادلة الصعبة رغم تناقض الأمرين الواقعي في حياة الإنسان. هذا لا يعني التساهل في الأحكام الشرعية والفتوى، فالفتوى عندما تصدر تكون بخصوص أمر بعينه، بالضبط كالنصيحة الطبية التي تقول لك ما هو الأفضل في كل صغيرة وكبيرة، لكن أحدا لن يقول بأن من لا يلتزم بكل النصائح الطبية ومن يخالف بعضا منها سيموت مريضا.



هذا ينبغي أن ينطبق على تقييم سلوك الإنسان من حيث الالتزام بالأخلاق والتعاليم الإسلامية، فالسلوك في إجماله لا يمكن أن يكون كله متوافقا مع ما ينبغي، وهذه هي روح الإسلام التي اعتبرت الشخص الذي يريد تطبيق كل السلوكيات المثالية الشرعية بحذافيرها منبتا «لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى»..



الأمر نفسه ينطبق على القرار المؤسساتي والاجتماعي والحكومي، فالمجتمع لا يمكنه دائما أن يفعل كل ما تنص عليه الرؤى الشرعية والثقافية والفكرية بأنه الأفضل والأصح، لأن هناك توازنا مهما بين المصالح والرغبات والاحتياجات على اختلافها، ولا يمكن لصانع القرار أن يصدر قرارا طويل المدى محققا للتوازن في مصالح الناس دون أن يتغاضى عن بعض السلبيات لمصلحة بعض الإيجابيات.



عندما ينسى المفكر أو المثقف أو عالم الشريعة هذه المعادلة التي على صانع القرار أن يقوم بها، وينتقد كل صغيرة وكبيرة يكون الأمر تماما كما ينتقد الطبيب شخصا لأنه لم يلتزم بكل السلوكيات الطبية صغيرها وكبيرها ويهدده بالموت السريع والمرض الذي سيداهمه لأنه أكل أكثر من السعرات الحرارية المقررة له في يوم ما على سبيل المثال.



إن طلب التنازل عن بعض السلبيات لا يأتي من باب التساهل وعدم احترام العقل والرأي الحق، ولكنه ينبغي أن يأتي من تقدير أهمية التوازن على المستوى الفردي والاجتماعي، ولولا ضيق المساحة لذكرت أمثلة كثيرة عبر التاريخ الإسلامي ظهر فيها هذا التوازن بوضوح، حيث تنازلت الأمة عن أمور كثيرة لأجل تحقيق هذا التوازن.

لا يمكن لك أن تكون سعيدا لو كنت دائما على حق!




اتمنى ان يعجبكم الموضوع مع انه طويل
اخوكم الصقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
N Zaqout
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 194
نقاط : 254
تاريخ التسجيل : 15/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: لا يمكنك أن تكون دائما على حق!   الأربعاء يناير 06, 2010 12:57 am

يسلموو كتير على طرحك الراائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا يمكنك أن تكون دائما على حق!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أحرار فلسطين .... أسرة واحدة ، قلب واحد :: الــــــمـــــنــــتـــــديـــــــا ت الــــــعـــــا مـــــــــــــة :: المنتدى العام-
انتقل الى: